‏إظهار الرسائل ذات التسميات जर्मनी. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات जर्मनी. إظهار كافة الرسائل

23‏/05‏/2009

الضحكة الألمانية, فضيحة دير شبيغل

أتحفتنا دير شبيغل بدرس في المخابرات والمصادر والمعلومات حين قالت, وهنا الغريب "أن أحد مصادرها من داخل المحكمة الدولية"! قد أكد لها أن لحزب الله دور في عملية اغتيال الرئيس الحريري. الغريب في الأمر هو كيفية وصول المجلّة إلى داخل المحكمة, وإن صحّت هذه الإشاعات حول تسريبات, فما جديّة هذه المحكمة وحياديتها, وهل سنبدأ برؤية تسريبات حول سوريا وإيران أيضا؟ الغريب أكثر وهو ما لاحظته وللأسف من جهل كبير في التعليقات المطروحة, أن الخاسر الأول من رحيل رفيق الحريري كان حزب الله والمقاومة وليس العكس, والمراجع لسياسة الحريري منذ بدء علاقاته السياسية, كان يجهد دوما لإزالة حزب الله وجناحه العسكري عن لائحة الإرهاب الدولي عدانا عن الإدانة الدولية التي حصل عليها من المجتمع الدولي عقب عدوان نيسان 2006! فما هي استفادة حزب الله في اغتيال الحريري؟ والمؤكّد في الأمر, أن الحزب كان ولا يزال يخطط بدقّة قبل القيام بأي عمل, ولا أعتقد أن قادة حزب الله هم من الغباء ما يجعلهم يوافقون على عملية اغتيال من ها النوع, حتى ولو أتت من مصادر عليا مثل إيران أو سوريا والدليل الأكبر على ذلك هو رفض حزب الله متابعة أحداث السابع من أيار والانقلاب على السلطة, وهو القادر على السيطرة على لبنان بكامله ببضع ساعات سواء رغبنا أم أبينا. أما الأكيد أن رئيس كتلة المستقبل النيابية, نجل الشهيد الحريري, سعد, سينفي وبكل بساطة هذه المعلومات وسيطلب من الجميع عدم الإنجرار خلف هكذا إشاعات لحين إصدار قرار المحكمة الدولية, التي أكد حزب الله مرارا عن استعداده كما معظم الأحزاب اللبنانية على تقدبم أي فرد تثبت تهمته في المشاركة في عملية الاغتيال هذه. الغريب في الأمر هو توقيت هذه الأخبار والضجة التي بدأت تثار حولها, خصوصا أنها أتت بعد خطاب هادئ نسبيا لنصر الله الأمس مقارنة بسابقه في 7 أيار, ومع اقتراب الانتخابات النيابية وانتهاء زيارة بايدن إلى لبنان التي وللأسف حملت دعما غير مباشر لطرف سياسي غير اخر في سلسلة الزيارات الأميركية المبطنة التي تقام منذ مدّة, ولا بنقص لبنان سوى بضع مسؤولبن إيرانيين لزيارة لبنان لكي تعتدل الكفة!
------------------------------------
الاراء الواردة تعبّر وبالتأكيد عن رأي كاتبها وليس بالضرورة عن رأي الناشر
فادي سرحال
بيروت, لبنان